محمد بن علي الصبان الشافعي
465
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
إليك ، فإنه لا يجوز إن تحسن إلى لا أحسن إليك لكونه غير مناسب وكلام التسهيل يوهم إجراء خلاف الكسائي فيه انته ( والأمر إن كان بغير افعل ) بأن كان بلفظ الخبر أو باسم فعل أو باسم غيره ( فلا تنصب جوابه ) مع الفاء كما تقدم ( وجزمه أقبلا ) عند حذفها . قال في شرح الكافية : بإجماع ، وذلك نحو قوله تعالى : تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 11 ) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ [ الصف : 11 : 12 ] وقوله : اتقى اللّه امرؤ فعل خيرا يثب عليه . وقوله : « 824 » - مكانك تحمدى أو تستريحى وقولهم : حسبك الحديث ينم الناس ، فإن المعنى : آمنوا ، وليتق ، واثبتى ، واكفف . تنبيهان : الأول : أجاز الكسائي النصب بعد الفاء المجاب بها اسم فعل أمر نحو صه ، أو خبر بمعنى الأمر نحو : حسبك . وذكر في شرح الكافية أن الكسائي انفرد بجواز ذلك ، لكن أجازه ابن عصفور في جواب نزال ونحوه من اسم الفعل المشتق وحكاه ابن هشام عن ابن جنى ، فالذي انفرد به الكسائي ما سوى ذلك . الثاني : أجاز الكسائي أيضا نصب جواب الدعاء المدلول عليه بالخبر نحو : غفر اللّه لزيد فيدخله الجنة . ( شرح 2 ) ( 824 ) - قاله عمرو بن الإطنابة الأنصاري ، وصدره : وقولي كلما جشأت وجاشت من قصيدة من الوافر . والشاهد في : تحمدى حيث جزم لوقوعه بعد الطلب باسم فعل ، وهو مكانك ، معناه : اثبتى وهو مقول القول . وجشأت بالجيم والشين المعجمة يقال : جشأت نفسي جشوءا : إذا نهضت إليك - وهو مهموز اللام - وجاشت بالجيم والشين المعجمة أيضا : من الجيش يقال جاشت نفسي : بمعنى غثت . ( / شرح 2 )
--> ( 824 ) - عجز بيت لعمرو بن الإطنابة في المقاصد النحوية 2 / 415 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 189 وشرح شذور الذهب ص 447 ، 524 وشرح قطر الندى ص 117 ومغنى اللبيب 1 / 203 وهمع الهوامع 2 / 13 . وصدره : وقولي كلما جشأت وجاشت